الشيخ الأنصاري

238

فرائد الأصول

أولا : على تعيين أوضاع ألفاظ الرواية . وثانيا : على تعيين المراد منها ، وأن المراد مقتضى وضعها أو غيره . فهذه أمور أربعة : قد ( 1 ) أشرنا ( 2 ) إلى كون الجهة الثانية من المقدمة الثالثة من الظنون الخاصة ، وهو المعبر عنه بالظهور اللفظي ، وإلى أن الجهة الأولى منها مما لم يثبت كون الظن الحاصل فيها بقول اللغوي من الظنون الخاصة ، وإن لم نستبعد الحجية أخيرا ( 3 ) . وأما المقدمة الثانية : فهي أيضا ثابتة بأصالة عدم صدور الرواية لغير داعي بيان الحكم الواقعي ، وهي حجة ، لرجوعها إلى القاعدة المجمع عليها بين العلماء والعقلاء : من حمل كلام المتكلم على كونه صادرا لبيان مطلوبه الواقعي ، لا لبيان خلاف مقصوده من تقية أو خوف ، ولذا لا يسمع دعواه ممن يدعيه إذا لم يكن كلامه محفوفا بأماراته . و ( 4 ) أما المقدمة الأولى : فهي التي عقد لها مسألة حجية أخبار الآحاد ، فمرجع هذه المسألة إلى أن السنة - أعني قول الحجة أو فعله أو تقريره - هل تثبت بخبر الواحد أم لا تثبت إلا بما يفيد القطع من التواتر والقرينة ؟

--> ( 1 ) في ( ت ) ، ( ص ) و ( ل ) : " وقد " ، لكن شطب على " و " في ( ص ) . ( 2 ) راجع الصفحة 137 . ( 3 ) راجع الصفحة 177 ، ولم ترد في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " وإن لم نستبعد الحجية أخيرا " . ( 4 ) لم ترد " و " في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) .